الشيخ محمد صنقور علي البحراني

325

المعجم الأصولى

في صورة العجز المستند إلى الاختيار ممكنا لصحّ تكليف المكلّف بالمحال إذا كان ذلك التكليف منوطا بفعل اختياري كأن يقول : إذا أفطرت في نهار شهر رمضان وجب عليك الجمع بين النقيضين أو الضدين ، وواضح استحالة هذا الخطاب . وأما القول الثاني فقد أورد عليه السيد الخوئي رحمه اللّه بأن العجز عن التكليف لمّا كان مستندا إلى الاختيار فهذا معناه اختيارية الفعل ، إذ انّ الفعل الاختياري هو ما كان للمكلّف فعله وتركه ولو بواسطة فعل أو ترك مقدماته الاختيارية ، فكونه ضروري الوقوع لا ينافي اختياريته بعد ان كان المكلّف قادرا على الامتثال بواسطة مقدماته الاختيارية ، وهذا ما يصحح مسؤولية المكلّف عن الفعل الضروري المستند للاختيار . فالكون في الأرض المغصوبة وان كان ضروري الوقوع إلّا انّه لما كان ناشئا عن الدخول الاختياري فإنّ ذلك يقتضي - كما هو مقتضى الحكم العقلي القطعي - صحه إدانة المكلّف على الكون في الأرض المغصوبة ، إذ لا يفرّق العقل بين الفعل الذي تكون اختياريته ابتدائية وبين الفعل الذي تكون اختياريته ناشئة عن اختيارية مقدماته . وبهذا تتضح تمامية القول الثالث والذي هو مبنى المشهور من انّ الضرورة المستندة للاختيار لا تنفي اختيارية الفعل الممتنع ، ومن هنا يكون المكلّف مسؤولا عن ذلك الفعل أو الترك ولا تقبح معاقبته ، نعم لا تصح مخاطبة المكلف بالترك أو الفعل ، وذلك لعبثية الخطاب بعد افتراض العجز عن الامتثال . * * * 131 - الامتناع بالذات وهو الاستحالة الناشئة عن مقام الذات . أو قل : هو ضرورة انتفاء